Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

 
 

حياة بلا تدخين

معاً لحياة بلا تدخين ..
حرصاً من عيادات عناية المستقبل على صحتكم .. تطلق العيادات عبر موقعها الإلكتروني
حملة " معاً لحياة بلا تدخين "
والتي نتمنى أن تجدون عبرها العديد من المواضيع التي تهدف لتثقيف المتلقين بخطورة التدخين - رغم اننا جميعاً نعرف أضراره لكن قد تفيدنا هذه الصفحة بتذكير بعضنا البعض بخطورة هذا الوباء ..

أرقام مفزعة وأمراض عديدة تصيب الشباب أغلى شرائح المجتمع على الإطلاق بسبب انتشار آفة التبغ بكل أشكالها ومسمياتها مشكّلة بحرا مظلما من أمراض القلب والصدر والأوعية الدموية والسرطان، بحرا من المهالك يوجد به شباب في عمر الزهور استطاعت شركات التبغ أن تغرر بهم ليكونوا زبائن لها مستديمين باستدامة الإدمان، وما هي إلا بضع سنوات وتظهر علامات المرض ثم الوفاة المبكرة بسبب احد أمراض التبغ المهلكة. لكن موت المدخنين لن يؤثر على شركات التبغ طالما ان هناك شبابا وصغار سن سيصبحون زبائن جددا يضمنون لهذه الشركات المزيد من الأرباح. وهكذا تصبح شركات التبغ كالأخطبوط الأسود المخيف الجاثم على المجتمعات وشعوبها. فهل تستطيع تلك الشعوب دحر هذا الأخطبوط أم ان الأمر يعد من سابع المستحيلات.

لقد أدركت منظمة الصحة العالمية مؤخرا ان التوعية وحدها لا تكفي بل يجب وضع إطار محكم متعدد الآليات لحماية الشعوب من سموم التبغ والدخان فكانت الاتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ، اتفاقية عالمية تلزم المصادقين عليها بتنفيذ العديد من السياسات التي تحد من انتشار آفة التبغ ولعل من أهم هذه السياسات وجود تشريعات فعاله لمنع التدخين في الأماكن العامة ومنع بيع الدخان لصغار السن ورفع الضرائب وغيرها من التشريعات التي تشكل مع التوعية المستمرة حصنا منيعا لحماية الشعوب وخاصة الشباب من الوقوع في فخ شركات التبغ.

إن حماية الشباب من آفة التبغ هو مطلب رئيسي على أصحاب القرار في أي مجتمع الاهتمام به كأحد ركائز البناء الوطني القوي للمجتمعات وتطورها وازدهارها وان نسب انتشار التدخين بين الشباب مؤشر يعكس مدى اهتمام المجتمع بشبابه والعمل على حمايته من أن تنخر هذه الآفة من قوته الجسمية ومداركه المعرفية ووظائفه الذهنية، حيث إن جميع الأبحاث العلمية دون استثناء قد ربطت بين التدخين في عمر مبكر وبين سرطان الرئة أكثر السرطان انتشارا في العالم. فهذا نداء لكل المجتمعات بالمسارعة في اتخاذ إجراءات صارمة لحماية شبابهم من هذه الآفة الخبيثة.

 برنامج مكافحة التدخين - وزارة الصحة

 

يحاول معارضو منع التدخين في الأماكن العامة الإيحاء للسلطات المعنية بأن المنع سيؤثر على النشاط التجاري في المطاعم وغيرها ولن يساعد على الإقلاع عن التدخين. وقد ظهرت هذا الشهر نتائج دراسة جديدة نشرت في مجلة لانست الأورام تبين أن منع التدخين في الأماكن العامة لم يؤثر على مستوى النشاط التجاري في اي من الأماكن العامة التي طبق فيها المنع كما انه أدى إلى نقص كبير في عدد المدخنين وعدد المعرضين للتدخين السلبي وقلة عدد المراهقين المدخنين. كما قلت أمراض القلب حيث أظهرت ابحاث أخرى ان نسبة المنومين بسبب جلطات القلب ونقص تروية القلب نقصت بنسبة 10-20% بعد تطبيق المنع. ونشرت الجهات الصحية في إنجلترا هذا الشهر خبرتها بعد تطبيق منع التدخين في الأماكن العامة والذي طبق في يوليو 2007(قبل سنة من تاريخه). فقد طبق المنع في جميع الأماكن العامة بما فيها المطاعم والبارات والأندية ولم يؤثر ذلك على النشاط التجاري ولكنه أدى إلى زيادة عدد المقلعين عن التدخين إلى 22%. وتشير النتائج في إنجلترا إلى أن أكثر من 400ألف شخص توقفوا عن التدخين بسبب منع التدخين في الأماكن العامة. وتوقع المختصون أن ينجو حوالي 40ألف شخص بحياتهم خلال السنوات العشر القادمة بسبب المنع

ابتداء لابد من التأكيد على مفهومين مهمين كمدخل للموضوع أولهما أن الأعمار بيد الله جل جلاله يزيد فيها وينقص كيف يشاء، وهو سبحانه الذي يمحو مايشاء ويثبت، وهو العزيز الحكيم الذي كل يوم هو في شأن جل في علاه حتى إذا جاء الأجل فلا يستقدم كائن حي ساعة ولايستأخر. وثانيهما أن هناك عوامل دينية وأخرى دنيوية تطيل العمر بإذنه سبحانه فالدينية مثل صلة الرحم وحسن الخلق وحسن الجوار كما ورد في الأحاديث عن رسولنا عليه أفضل الصلاة والسلام وسواء كانت الزيادة كميّة (أي في عدد الأيام) أو نوعيّة (في البركة والانتاجية) أو كمية ونوعية معا، ففي كل الأحوال السابقة تعتبر هذه زيادة على الموجود ونعمة من الخالق تدعو إلى التسابق فيها وتوجب الشكر عليها .

أما العوامل الدنيوية وهي موضوع مقالنا اليوم فقد نشرت دراسة حديثة من بوسطن على 2350شخصا كانوا جزءا من دراسة امتدت لربع قرن ووجد الباحثين في تلك الدراسة أن هناك حوالي 1000شخص في هذه الدراسة تعدوا سن 90سنة وهم بقوتهم وصحتهم الجسدية والنفسية وعندما درسوا خصائص هذه المجموعة وجدوا أن اغلبهم (تبسيطا للمفهوم) :

1- لايدخنون

2- ليس لديهم داء السكري

3- ليس لديهم ضغط مزمن

4- ليس فيهم بدانة (سمنة)

5- يمارسون التمارين الرياضية على الدوام

6- لديهم تاريخ عائلي بطول العمر.

وأسوأ هذه العوامل جملة وأقواها في تقصير العمر هو التدخين ويليه داء السكري .أما أقواها في تطويل العمر فهي التمارين الرياضية المنتظمة.

وخلافا لما يعتقد البعض أن العامل الوراثي هو المسئول الرئيسي عن طول العمر وقصره فحسب الدراسات التي أجريت على التوائم المتشابهة وجد أن الوراثة مسئولة 25% وان (العوامل الخارجية) وهي ما نفعله بني البشر بأنفسنا مسئولة عن 75% عن طول العمر وقصره.

وأشير إلى أنه من نعم الله علينا أن اقوى العوامل في تقصير العمر (التدخين) واقوي العوامل في إطالة العمر (التمارين الرياضية اليومية) وهي أشياء بأيدينا وغير مكلفة على الإطلاق، ومن تقاعس عن هذا المفهوم في نفسه فننصحه بأن لا يتوانى عن زرع هذا المفهوم في حياة أسرته وأبنائه بالذات ورعايته حتى تصبح التمارين الرياضية والابتعاد عن التدخين والمدخنين جزءا لا يتجزأ من حياتهم .

وما سبق لا يتنافى مع ما ورد عن المصطفى صلى الله عليه وسلم (أعمار أمتي مابين الستين إلى السبعين واقلهم من يجوز ذلك) فهو إخبار عن متوسط العمر تدخل فيه أمة الدعوة (وليس أمة الإجابة) خلال ألأربعة عشر قرنا الماضية إلى يوم الدين سواء كان المتوفى طفلا أو شيخا هرما، رجلا كان أو امرأة، جنيا كان أو انسيا (فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء المجلد الثاني - صفحة رقم 184)، ولا يمنع هذا الحديث تحديدا ولم يمنع الشارع عموما من الأخذ بأسباب طول العمر الكمي أو النوعي فالحياة السليمة الخالية من الأمراض الجسدية والنفسية هي مطلب الجميع ولذلك خيرنا من طال عمره وحسن عمله كما ورد في الحديث

 

الشعور بالنشاط بعد النوم بالليل كان أقل عند المدخنين بأربعة أضعاف

للدخان تأثيرات جانبية ومضاعفات كثيرة يعرف القراء أكثرها. ولكن قد لا يعلم بعض القراء أن مادة النيكوتين مادة منشطة تسبب إثارة الجهاز العصبي المركزي مما قد يتسبب في حدوث آثار سيئة على النوم.

كذلك فإن هذا التأثير يسبب نوعا من الإدمان الجسدي لذلك فإن غياب أو انخفاض هذه المادة في الجسم خلال النوم قد يسبب تقطع في النوم. إضافة لما سبق فإن الدخان يهيج مجرى الهواء العلوي ويسبب احتقان الأنسجة مما يسبب ضيق مجرى التنفس العلوي مما قد يسبب الشخير أو توقف التنفس أثناء النوم.

الدراسات التي تعرضت لتأثير الدخان على النوم استخدمت في غالبيتها استبيانات وزعت على المدخنين وهذه الدراسات وإن أظهرت تأثيرا سيئا للدخان على النوم فإنها في نهاية الأمر دراسات غير موضوعية تعتمد على التقييم الذاتي وهو تقييم لا يخلو من النواقص ولا يكون دليلا علميا قويا. لذلك كان لزاما دراسة تأثير الدخان على النوم بصورة موضوعية للتأكد من تأثيره السيء.

وقد أطلعت حديثا على بحث جديد نشر في مجلة الصدر (فبراير 2008) المجلة الرسمية لكلية أطباء الصدر الأمريكية قام به باحثون في جامعة جون هوبكنز. حيث قام الباحثون بدراسة النوم وقياسه موضوعيا باستخدام أجهزة قياس النوم على 40مدخنا و 40شخصاً غير مدخن من نفس عمر المدخنين. وتأكد الباحثون أن كل المشاركين لا يعانون من أي اضطرابات أو أمراض قد تؤثر على جودة النوم.

ووجد الباحثون أن الشعور بالنشاط بعد النوم بالليل كان أقل عند المدخنين بأربعة أضعاف. حيث لم يشعر المدخنون بأن نومهم كان مفيدا وشعروا بالخمول في الصباح التالي اكثر من غير المدخنين.

وقد قضى المدخنون أغلب نومهم في مراحل النوم الخفيف (المرحلة الأولى والثانية) وقلَت نسبة النوم العميق لديهم (المرحلة الثالثة والرابعة) مقارنة بغير المدخنين. وكان هذه التاثير أكثر وضوحا في الثلث الأول من النوم وهو ما يكمن أن يفسَر بالتأثير المنبه للتدخين بسبب إحتوائه على مادة النيكوتين.

وفي العادة يستمر تقطع النوم عند المدخنين في الثلثين الأخيرين من النوم بسبب ظهور آثار إنقطاع الدخان ونقص مستواه في الجسم. كما وجد المدخنون صعوبة في الدخول في النوم مقارنة بغير المدخنين. وهذه النتائج تفسر عدم قدرة البعض على إيقاف التدخين لأن آثار الإنقطاع عن الدخان بسبب الإدمان تسبب صعوبة في النوم لدى البعض وتقطع في النوم لذلك يجب على المعالجين مراعاة ذلك عند توقيت أخذ بدائل النيكوتين. وللتأكد من الآثار السيئة للتدخين على جودة النوم قام الباحثون بتحليل التخطيط الكهربي لتردد الموجات الكهربية للمخ باستخدام برامج خاصة لتحويل ذلك إلى أرقام يمكن من خلالها التعرف بصورة أدق على نسبة كل مرحلة من مراحل النوم ونوع الموجات الكهربية في المخ خلال النوم. وعند المدخنين ظهر نقص واضح في موجات دلتا وهي الموجات الكهربية التي تزداد خلال النوم العميق والذي يسمى أيضا بنوم موجات دلتا، وزيادة مهمة في موجات ألفا والتي تزداد في النوم الخفيف وكانت هذه الظاهرة أكثر وضوحا في الثلث الأول من النوم مما يعني نقص مهم في النوم العميق وزيادة في النوم الخفيف مقارنة بغير المدخنين مما ينعكس سلبا على نشاط المدخن بالنهار.

هناك مضاعفات كثيرة للدخان على الجهازين الدوري والتنفسي ولكن يبدو أن هناك تأثيرا سيئا آخر لم يلحظه البعض ولعل المدخنين يجدون في هذا سببا آخر يقنعهم بضرورة الإقلاع عن التدخين

.

 

 
 
 
#
Ask doc
Advise
Co
Contact